الشيخ المحمودي

410

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

زهير بن معاوية : كان جابر إذا قال : « سمعت » أو « سألت » فهو من أصدق النّاس . وسئل شريك عن جابر فقال : « ماله العدل الرضيّ » ومدّ بها صوته . وقال ابن حبّان : وأخبرني ابن فارس حدّثنا محمد بن رافع [ قال ] : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر الجعفي ، فقلت : يا أبا عبد اللّه ! تنهوننا عن حديث جابر وتكتبونه ؟ ! قال : لنعرفه . إلى غير ذلك من كلماتهم ، وما تحمّله عنه أكابرهم منه . ووثّقه من أعاظم الخاصة : ابن الغضائري رحمه اللّه الّذي قلّما يسلم من قدحه أحد - ومعلّم الأمّة ، الشيخ المفيد في رسالته الّتي صنّفها في الردّ على أصحاب العدد ، ووصفه في جملة من وصفه : بأنّهم فقهاء أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، والأعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الّذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة ، والمصنفات المشهورة . وكذلك وثّقه المحقق النّجاشي رحمه اللّه والشيخ الطوسي رحمه اللّه ، وجلّ من تأخّر عنهم . ونقل عن الفقيه الجليل الفضل بن شاذان قدّس اللّه نفسه : أنّ علم الأئمة عليهم السّلام انتهى إلى أربعة نفر : سلمان الفارسي ، وجابر ، والسيّد ، ويونس بن عبد الرّحمان . وقال الحافظ ابن شهرآشوب عطّر اللّه مرقده في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام : جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث من أصحاب السيدين باقر العلوم والصادق عليهما السّلام ، وقد نال مرتبة عظيمة من العلم وحمل الأسرار ، وتشرّف بمقام منيع حتّى صار بابا للإمام الباقر عليه السّلام « 1 » . وإن شئت العثور على شموخ مقامه ، وعلوّ درجته ، فارجع إلى الروايات الواردة عنه ، في ترجمته أو في معاجز الأئمة عليهم السّلام .

--> ( 1 ) هذا ليس نص كلام ابن شهرآشوب ، بل نقل بالمعنى .